الشيخ محمد تقي التستري

462

قاموس الرجال

موسى من أهل بيته - ناس : سلمان ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، والزبير ؛ ثمّ رجع الزبير وثبت هؤلاء الثلاثة مع إمامهم حتّى لقوا اللّه . وتعجب يا معاوية أن سمّى اللّه الائمّة واحدا بعد واحد ، وقد نصّ عليهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بغدير خمّ وفي غير موطن ، واحتجّ عليهم ، وأمرهم بطاعتهم ، وأخبر أنّ أوّلهم عليّ بن أبي طالب وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة من بعده ، وأنّه خليفته فيهم ووصيّه ؛ وقد بعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - جيشا يوم موتة ، فقال : عليكم جعفر ، فإن هلك فزيد ، فإن هلك فعبد اللّه بن رواحة . فقتلوا جميعا ؛ أفتراه يترك الامّة ولم يبيّن لهم من الخليفة بعده ليختاروا هم لأنفسهم الخليفة ؟ أكان رأيهم لأنفسهم أهدى لهم وأرشد من رأيه واختياره ؟ وما ركب القوم ما ركبوا إلّا بعد ما بيّنه ، وما تركهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في عمى ولا شبهة . فأمّا ما قال الرهط الأربعة الّذين تظاهروا على عليّ - عليه السّلام - وكذبوا على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وزعموا أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « لا يجمع لنا أهل البيت النبوّة والخلافة » فقد شبّهوا على الناس بشهادتهم وكذبهم ومكرهم ؛ الخبر « 1 » . وروى سليم بن قيس أيضا : أنّ معاوية قدم في خلافته المدينة ، فاستقبله أهلها ( إلى أن قال ) ثمّ إنّ معاوية مرّ بحلقة من قريش ، فلمّا رأوه قاموا غير عبد اللّه بن عبّاس ؛ فقال له : يا ابن عبّاس ما منعك من القيام كما قام أصحابك إلّا لموجدة ، إنّي قاتلتكم بصفّين ، فلا تجد من ذلك يا ابن عبّاس ! فانّ ابن عمّي عثمان قتل مظلوما . قال ابن عبّاس : فعمر بن الخطّاب قد قتل مظلوما ( إلى أن قال ) قال ابن عبّاس : فمن قتل عثمان ؟ قال : قتله المسلمون ، قال : فذاك أدحض لحجّتك .

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 231 ، مع اختلاف كثير ، ولم أدر هل نقله بالمعنى ؟ أم أخذه من مأخذ آخر ؟